السيد جعفر مرتضى العاملي

272

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

في مسألة بيض النعام ، ولم تأذن له بذلك في مسألة الاختلاف في المولودين هنا ؟ ! أم يعقل أن تكون هذه الشمخة قد ظهرت هنا ، وزالت في قصة بيض النعام ؟ ! فإن قال قائل : إن عمر خاف من أن لا يستجيب علي « عليه السلام » لدعوته حين يرسل إليه من يدعوه ، كما جرى له مع أبي بكر في بعض المناسبات . . فجوابه : ان تلك المناسبة كانت في أجواء التحدي ، واظهار السلطة ، بهدف افهام الناس أموراً باطلة . أما حين يكون الهدف هو حل المشكلات والاستفادة من العلم . . فعلي « عليه السلام » لا يمتنع عن المجيء لو دعوه إليهم ، وقد حصل ذلك أكثر من مرة . . وقد قرر عمر أخيراً : أن الحق قد أراد علياً « عليه السلام » خليفة وإماماً ، لكن قومه أبوه . والسؤال هو : هل يريد الحق ، وهو الله تعالى أن يكون إمام الرحمة وخليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الأمة فيه شمخة ، وتكبر ، واستعلاء ؟ ! أليست هذه الصفة من الصفات الذميمة . التي لا يمكن أن تكون لدى الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . كما أن من الصفات المعروفة عن علي « عليه السلام » هو شدة تواضعه ، وسجاحة أخلاقه . وقد قال صعصعة : كان فينا كأحدنا ، لين جانب ، وشدة تواضع ،